مؤسسة آل البيت ( ع )

166

مجلة تراثنا

فقلت لأبي قلابة : ما المتهوكون ؟ قال : المتحيرون ( 1 ) . وقال أبو عبيدة في تفسير معنى المتهوكين : أمتحيرون في الإسلام حتى تأخذوه من اليهود . وقيل : التهوك : السقوط في هوة الردى ( 2 ) . وقيل : التهوك : كالتهور ، الوقوع في الأمر دون روية ( 3 ) . وقبل أن ننهي الحديث عن ( حديث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد البعثة ) لا بد من الإشارة إلى أمرين آخرين حدثا في أخريات عهد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، الأول منهما : حديث الأريكة ، والثاني : حديث الدواة . فأما حديث الأريكة : فقد روى ابن حزم بسنده عن العرباص بن سارية : أنه حضر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يخطب الناس ، وهو يقول : أيحسب أحدكم متكئا ، قد يظن أن الله تعالى لم يحرم شيئا إلا ما في القرآن ، ألا وإني والله قد أمرت ووعظت ونهيت عن أشياء ، إنها لمثل القرآن . قال ابن حزم : صدق النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هي مثل القرآن ، ولا فرق في وجوب كل ذلك علينا ، وقد صدق الله تعالى هذا ، إذ يقول : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * ( 4 ) ، وهي أيضا مثل القرآن في أن كل ذلك وحي

--> ( 1 ) المراسيل 3 / 224 . ( 2 ) لسان العرب 12 / 400 . ( 3 ) النهاية - لابن الأثير - 5 / 282 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 80 .